الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

116

انوار الأصول

العلم التفصيلي والمعرفة التفصيليّة ، كما لا إشكال فيها من ناحية السند إلى عبد الله بن سنان ، وأمّا عبد الله بن سليمان فهو مردّد بين خمسة أفراد : الصيرفي والعامري والعبسي والنخعي وعبد اللَّه بن سليمان من دون لقب ، وكلّهم مجاهيل لكن يمكن تصحيح الرواية من ناحية السند من باب أنّ نفس المضمون الوارد فيها نقل عن عبد الله بن سنان « 1 » من دون وساطة عبد الله بن سليمان وقد نقلها بهذا النحو الصدوق وابن إدريس في السرائر والشيخ الطوسي رحمه الله ، في التهذيب . ثانيها : ما رواه عبد الله بن سليمان أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام في الجبن قال : « كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان فيه ميتة » « 2 » . بناءً على ظهور كلمة « فيه » في العلم التفصيلي . ثالثها : ما رواه أبو الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقلت له : أخبرني من رأى إنّه يجعل فيه الميتة ، فقال : « أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرّم في جميع الأرضين ؟ إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل ، واللَّه إنّي لأعترض السوق فأشتري بها اللحم والسمن والجبن ، واللَّه ما أظنّ كلّهم يسمّون هذه البربر وهذه السودان » « 3 » . والإنصاف أنّ الضمير في كلمة « إنّه ميتة » أيضاً ظاهر في العلم التفصيلي . رابعها : ما رواه معاوية بن عمّار عن رجل عن أصحابنا قال : « كنت عند أبي جعفر عليه السلام فسأله رجل عن الجبن فقال أبو جعفر عليه السلام : « إنّه طعام يعجبني وساخبرك عن الجبن وغيره ، كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام فتدعه بعينه » « 4 » . وهي أظهر من الروايات السابقة في العلم التفصيلي فإنّ قوله « بعينه » قيد للضمير في « تدعه » فلا يمكن حمله على تأكيد العلم كما قد يقال في الرواية الأولى . خامسها : ما رواه الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إذا اختلط الذكي بالميّت باعه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 64 ، من أبواب الأطعمة والأشربة ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 61 ، من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 2 . ( 3 ) المصدر الساق : ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 7 .